Tuesday, July 31, 2007

أين أنت؟؟

ـ(الم _ أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)ـ


استعداد...عمل وتقصير...مغريات بك تحيط....عن عملك تلهيك....آمال تسطع ...أضواء تلمع...أنفاس جدا تلهث.....قرآن يقرأ....يزرع الإرادة في قلبك....أحلام تتهدم....أهداف أبدا لا تتحقق...تعمل ...تعمل...حقائق لك تتكشف....فلا تعرف تندم أو لا تندم....وتعمل...وتعمل....لا تبرح ....هدف لك يتمثل....هل فات الوقت؟....لا يهم ....فقط لا تبرح ....لا تبرح....مشاكل .... هموم....بلاء...ترقب....رجاء.....ثم تأتي الصفعة...ـ


فشل...إحباط....ثقة بنفسك تتفقد....قلب يتمزق...ويتمزق و يتمزق......ـ


تحاول أن تنهض ....تشعر بضعفك....كم هو صعب أن أنهض دونك....حقا أحتاجك ....لا أستطيع الآن صبرا....لن ينهضني إلا صوتك....و روحك ....فقط أن أعلم أنك بي تهتمين....بداخلي كمية هائلة من الإحباط والإحساس بالفشل....أريد أن أجلس معك لأتكلم...لأبكي......لأعيد الثقة إلى نفسي التي منذ زمن لم تفرح....ـ


تكفي منك كلمة...أي كلمة ... منك أنت ستدفعني آلاف الأميال....ستسعدني حتى يأذن الله باللقاء.....كلمة ....تشعرني أني لم أخسر كل شيء بعد...كلمة تشعرني أنه لا يزال الأمل ساطعا....تدلني إلى الطريق الواضح....إلى النور البعيد....ـ


كلمة أتمناها ... فلا تأتي ....أيام لا معنى لها ...أنشطة لا أقوى على الاستمرار فيها....هذه من اللحظات التي تكتشف فيها أنه قد مضى وقت طويل منذ تحققت لك آخر أمنية...ـ


إحباط....إلى متى يستمر؟....أعتقد أنه أمر واضح ....بعض الأيام وتستعيد القدرة على مواصلة نشاطك....ـ

ولكن يمضي الوقت بطيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييئا ....ـ
طويييييييييييييييييييييييييلا.....ـ
قاسيا.....ـ
حتى يأذن الله لك بأول نجاح.........ـ

ـ(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب)ـ

Tuesday, July 24, 2007

الوقفة الأولى

أرجو من كل القراء ( وما أكثرهم) أن يجيبوا على هذه الأسئلة بمنتهى الموضوعية والصراحة......لا توجد أي قيود من أي نوع ...فقط اجتهد من أجل أن توصل لي رأيك الحقيقي...:ـ
1-قرأت حوالي كام بوست من أصل الثمانية الموجودين؟
2-مين أكتر واحد عجبك؟ ( ممكن تقول ولا واحد )ـ
3-هل استفدت اي استفادة من البلوج ( أقصد البلوج كله مش البوست ) ده ( نفسيا أو فكريا أو أي حاجة )ـ
4-بتدخل البلوج بتاعي ليه( مجاملة-فضول ولا ليه بالضبط؟ )ـ
5-هل تمنيت أن تكتب بوست في البلوج ده؟
6-هل البلوج واضح منه رسالة معينة؟ما هي الرسالة التي تراها؟..ـ
7-لو في ميزة أو عيب أو اقتراح اتفضل قول؟
8-هل ترى أن هذا البلوج يستحق القراءة ؟
9-اريد منك تقدير لهذا البلوج( امتياز-جيد جدا -جيد -مقبول-سيئ )ـ
10-هل لديك أية أقوال أخرى؟
ومرة أخرى بجد محتاج عدم المجاملة على الإطلاق ...ومحتاج رأيك بمنتهى الوضوح...ليس من باب الفضول....أنا
محتاجه بجد ...يا ريت تكون صريح على قد ما تقدر

Sunday, July 22, 2007

سورة الإسراء الحلقة الثانية

ـ(و إن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره و إذن لاتخذوك خليلا _ ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا _ إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا )ـ


المتحدث: الله سبحانه وتعالى

المخاطب( بفتح الطاء ): النبي صلى الله عليه وسلم

وإن كادوا الآية. نزلت في وفد ثقيف أتوا رسول الله صلى الله عليه وقالوا: متعنا باللات سنة، وحرم وادينا كما حرمت مكة، فإنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم، فإن خشيت أن تقول العرب: أعطيتهم ما لم تعطنا فقل: الله أمرني بذلك، وأقبلوا يلحون على النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وقد هم أن يعطيهم ذلك، فأنزل الله: وإن كادوا هموا وقاربوا ليفتنونك ليستزلونك عن الذي أوحينا إليك يعني: القرآن، والمعنى: عن حكمه، وذلك أن في إعطائهم ما سألوا مخالفةً لحكم القرآن لتفتري علينا غيره أي: لتختلق علينا أشياء غير ما أوحينا إليك، وهو قولهم: قل الله أمرني بذلك. وإذا لو فعلت ما أرادوا لاتخذوك خليلا .

هذا هو تفسير الآية الأولى من ( الوجيز في تفسير القرآن العزيز ) ..... ومختصره:
أن هؤلاء القوم وافقوا الرسول أن يسلموا .... ولكن بهذه الشروط:
1- أن يعبدوا اللات وهو صنم من الأصنام التي كانوا يعبدونها سنة .... بعدها لا يعبدون إلا الله
2- أن يجعل الوادي الذي يسكنوه له نفس حرمة مكة المكرمة .... ويدعي أن هذا ما أمره الله به.... وهذا كي
يحسنوا مظهرهم بين القبائل

ومع كثرة إلحاحهم .... وحرص الرسول على إسلامهم كاد أن يجاريهم لولا أن ثبته الله.....

الرسول وهو أفضل الخلق.... كاد أن يخطئ لولا تثبيت الله عز و جل....

ما الذي عصمه عن الخطأ؟.....رعاية الله و تثبيته....


هذه الآية تجعلني دائما أحتقر نفسي حينما أفرح بقرار أخذته .... أو بثبات ثبته ..... لا أعني الفرح المطلق .... وإنما أعني الإعجاب بالنفس .... أتذكر فورا ( ولولا أن ثبتناك )ـ
..... أيضا حينما أرى أنني أفضل من فلان في كذا.... مثلا أنا اصلي أو أقوم وهو لا..... أتذكر على الفور أن هذا من الله .....( ولولا أن ثبتناك ).....ـ


حينما يسنح تحديا ما .... فأثابر وأفوق أقراني فيه ..... فأعجب بنفسي .... أتذكر ( ولولا أن ثبتناك ).....ـ


بعض الآيات الأخرى يجب أن أذكرها ها هنا تكون فكري إزاء هذا الموضوع .... ألخصه في أن كل خير من الله .... و أن علي الاجتهاد ....والأخذ بالأسباب ...ثم رجاء الخير وطلبه من الله ... ومن الله الهداية أو النجاح أو السعادة ....السبب فيها كرمه .....لا عملي....

ـ( وما بكم من نعمة فمن الله )ـ
ـ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا )ـ
ـ( ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه )ـ
ـ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين )ـ

وهذا المعنى يجعلني لا أزعم مطلقا أني أفضل من فلان أو علان .....ويجعلني لا أجترئ على احتقار الغير مهما بدا في الدنو .....لأنني ببساطة كان من الممكن أن أكون مثله أو أدنى .... وما أنقذني من ذلك هو تثبيت الله لا قدرتي الشخصية ...وهذا يجعلني أحمد الله على ما أعطاني .... وأدعوه أن يهدي من أحب إلى الخير الكثير....

ويجعلني أشعر أنني قد أكون أكثر ابتلاء منه( ذلك الذي أرى أنني أفضل منه ) .... حيث أعطاني الله ما لم يعطه .... وأراني ما لم يره....فأصبح المطلوب مني يفوق المطلوب منه .... وهذا لا يدعوني للزهو بقدر ما يدعوني للخوف ....فلن أشعر بالراحة التامة حتى أوف الله شكره...وهذا ما لن أستطيعه ....ـ




Tuesday, July 17, 2007

سورة الإسراء الحلقة الأولى


ـ( وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدينا احسانا_ اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهم اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما _ واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربى ارحمهما كما ربيانى صغيرا_ربكم اعلم بما فى نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا_وات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا_ ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا_و إما تعرضن عنهم ابتغاء رحمه من ربك ترجوها فقل لهما قولا ميسورا_ ولاتجعل يدك مغلوله الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا_إن ربك يبسط الرزق لمن يشاءويقدر انه كان بعباده خبيرابصيرا_ ولا تقتلوا اولادكم خشيه املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئاكبيرا_ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشه وساء سبيلا_ ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا_ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا_ وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا _ولاتقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا_ ولا تمش فى الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا_ كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها)ـ
هو وحي الله للرسول ليأمر به المؤمنين....
أكثر جزء يلتصق برأسي في هذه السورة .... لا أريد أن أطيل عليكم ..... هو واضح ولا يحتاج للكثير من التفسير فقط أتكلم عن بضع نقاط:

الآيات تحتوي على أوامر في الحياة الاجتماعية : بر الوالدين-التكافل الاجتماعي-الاعتذار بالحسن من القول إذا لم يكن معك مال للسائل -اجتناب الزنا-اجتناب القتل بدون وجه حق-عدم أكل مال اليتيم - الوفاء بالعهود - عدم الغش في الموازين-اجتناب شهادة الزور و القول بغير علم بشكل عام (ولا تقف ما ليس لك به علم)-التواضع ونبذ التفاخر
التوسط في الانفاق ( البعد عن البخل والتحذير من التبذير ) وهي أوامر في الحياة المنزلية إن جاز القول .... سياسة التوسط فيما رزقك الله
به من مال
جميعها أوامر تهدف للتزكية والسعادة الدنيوية والأخروية

هناك درس اعتقادي رائع: الرزق ........الرزق من الله ....يرزق من يشاء ....رزق العبد يأتي له لا مفر....هذا حتمي....إذن فلنجتنب الحرام كي يكون كله حلالا...فهو آت لا محالة ... إن لم يكن حراما ....فحلالا....
ولهذا أطع الرزاق ....حينما يأمرك وينهاك ......ولا تقتل ولدك خشية املاق.......فهو لن يأخذ من رزقك ....أو من رزق أسرتك....ولكن الله يرزقه ....ربما يرزقه عن طريقك .....ولكن هو يرزقه .......

وفيما يتعلق بالرزق فإن الله لطيف بعباده ....خبير بصير بهم.....هناك من إذا كثر ماله طغى...وهناك من إن قل ماله جزع وفتن .....فالله يبسط الرزق ويقدر لمصلحة العبد ...يختار بحكمته الخير له.....
في النهاية أدعو القارئ العزيز أن يقرأ الآيات بتمعن و يلاحظ أن الاسلام اعتقاد وعبادة ومنهج حياة

Saturday, July 14, 2007

سورة الإسراء....وبعض الخواطر( حلقة خاصة )ـ


سورة الإسراء ....من أحب السور إلى قلبي ....حينما أستمع إليها أشعر بقدر غير عادي من الراحة والمتعة....ولا يلهيني نظمها الرائع عن التركيز في معانيها ....لن أستطيع أن أقول كل ما أريد أن أقوله في بوست واحد.....لذا سأتكلم عنها عموما ......وأتحدث عن بعض الأمور الأخرى ....,ابدأ في البوستات القادمة في سرد بعض الآيات التي استوقفتني....
السورة تبدأ بخبر عن حدث عظيم هو رحلة الإسراء ....التي يتبعها معراج الرسول صلى الله عليه وسلم ...وفرض الصلاة....خمسون ....فأربعون ...حتى وصلت إلى خمسة تخفيفا على المسلمين....خمس صلوات نصليهم في اليوم والليلة فيتقبل منا الله إن شاء كأنما صلينا الخمسين.....ومع ذلك نفرط فيهم ...ونسمي من يحرص على أدائها في الجماعة الأولى متذمتا متعصبا ....بل ونقدم مصالحنا عليها ....كثير من الأسر تنظم خروجها حين تخرج لشراء المستلزمات أو حتى حين الخروج للنزهة على كل أساس إلا مواعيد الصلاة...كم مرة ضاعتنا صلاة المغرب بينما كنا نفعل أي عمل دنيوي....طبعا الكلام في هذا الموضوع يأخذ دركات مختلفة ....فمن لا يصلي ليس كمن يؤخر اللفرض لآخر الوقت ليس كمن يصلي في أول الوقت ليس كمن يحرص على الصلاة في الجماعة الأولى ...وهكذا....المهم أنهم خمسة بعد خمسين ....المهم أنه تيسير وليس تذمت أو تشدد....المهم أنها عماد الدين ....رفع الله رسوله إليه كي يفرضها مشافهة لا وحيا...

وبعدها تتحدث السورة عن بني اسرائيل ...افساد وعلو مرتين تنتهي كل منهما بفتح المؤمنين....
أذكر أيضا سلسلة من الأوامر التي تضمن سعادة المؤمن في الدنيا و في الآخرة ....تتناول أيضا بعض الأمور الاعتقادية كالرزق....تنظم الأحوال الاجتماعية...كالقتل والزنا....تهذب النفس وتزكيها ...تتحدث عن الوالدين وعن التحدت بلا علم وعن آداب المشي .....

السورة تشتمل على كلام كثير عن الرسول ....وتثبيت الله له ....ونصره على أعداءه....
السورة تتحدث عن يوم القيامة .....ترد على المشركين في افتراءاتهم وادعاءاتهم....
تنتهي السورة بأن الذين أوتوا العلم من قبل أن ينزل القرآن إذا يتلى عليهم القرآن يعلمون أنه الحق وأنه وعد الله....ثم وصية للرسول و حمد لله و ثناء...

أخيرا أتحدث عن الوصية في الآية قبل الأخيرة من السورة

< ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا >
إذا بدأت مع الإسراء .... بداية تذكرنا بالصلاة.........وانتهت أيضا بالصلاة....
إلى لقاء إن شاء الرحمن في الحلقة الأولى مع سورة الإسراء
================================================================
خاطرة::: لماذا أكتب ؟؟ لأنني أريد أن أكتب ....لا كي أصل إلى شيء من وراء الكتابة هذا هو لماذا أكتب أصلا .......
طبعا لا أكتب في هذه المدونة فقط ....و لكن أكتب كثيرا......
ماذا أكتب؟ أكتب ما أريد أن أكتب ....لا مواضيع محددة....
لماذا أكتب ؟؟ كما قلت لا سبب....سوى أني أشعر أن هناك ما يريدني أن أكتبه ....
لمن أكتب ؟ للا أحد ....
ولهذا أكتب كثيرا جدا ....أكتب بالطريقة القديمة المريحة ... الورقة والقلم ....
أنشأت هذه المدونة لأني وجدت نفسي قد بدأت أن أكتب بانتظام في موضوع قد يفيد القراء....لم أكن أملك الظروف أو الوقت كي أنتظم
في الكتابة وأعلن عن المدونة كما ينبغي ....ترددت هل أكتب في الورقة والقلم ؟؟؟؟....أم أنشئ المدونة بدون أن أمللك الظروف اللازمة لرعايتها...
اخترت الثانية عل شخص واحد يستفيد استفادة واحدة........عل الظروف تتبدل و استطيع بعدها الإعلان عن المدونة كما ينبغي....
وإن لم يحدث فلم أخسر شيئا أنا أحقق غرضي الرئيسي من الكتابة.......
ما هو؟ أنني أريد أن أكتب ....

Saturday, July 7, 2007

أدب الحوار

ـ(وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا)ـ
في ضوء هذه الآية تحسرت على ما وصلنا إليه .... كيف أصبحت لغة الحوار بيننا ؟ ..... ما هو مدى التزامنا بأدب الحوار فيما بيننا نحن المسلمون .... ـ
كيف يتحاور أبناء البلد الواحد ...أبناء الدين الواحد .... أبناء الجيل الواحد....ـ
وكيف يتحاور أبناء الأسرة الواحدة .... كيف يحاور الأب ابنه وزوجته ؟ .... كيف يحاور الأخ أخاه ؟ ... كيف يحاور الابن امه ؟؟....ـ
لا أتحدث هنا عن التصرفات والأفعال .... فقط أتحدث عن الحوار..... آداب الحوار .... آداب المناقشة.... ..ـ
حينما نواجه في بيوتنا مشكلة .... كيف نتحاور....حينما نكون بصدد أخذ قرار ...كيف نتحاور.... ـ
هل يتكلم كل منا بأمانة ؟ .... هل يقول ما له وما عليه ....هل يحاول أن يزيف الحقائق؟..... هل يحاول استغلال غباء
الآخرين ؟.... هل يتحول فجأة إلى مجرد متعصب لوجهة نظره فقط يريد أن ينتصر لها ....ـ
حينما يتحاور الأصدقاء ... هل يضع كل منهم في رأسه أنه العاقل الوحيد و المخلص الوحيد ؟ ....هل يعتبر من حوله
كلهم أقصر منه عقلا أوأقل منه إخلاصا ..؟؟؟....هل يضع في عقله نسبة من الإحتمال أن يكون رأي أصوب من رأيه ....؟......هل هو على استعداد أن يسلم بذلك لو تبين له أن هناك ما هو أصوب ...؟؟؟
هل يتكلم بطريقه تسمح له بذلك....وحينما يسمع رأيا غريبا .... ماهو أول ما يتبادر لذهنه ؟؟؟ ... وما هو أول ما ينطلق على لسانه ؟؟؟؟ .... هل هو ـ(يا لكم من ضالون مخرفون مزلزلون مخطئون ...أو أنكم مكابرون و (تألفون))ـ
؟؟؟؟......هل يعطي نفسه الفرصة أن يتأمل ويسأل ويفهم ؟؟؟....ثم يفكر ويحاول أن يقتنع ؟؟؟ .... هل يدخل أبناء الإسلام المناقشة والحوار من هذا المنطلق ؟؟؟؟......ـ
أم أن كل قد وضع في رأسه ما لن يغيره .... حتى ولو لم يكن معه من الحجة إلا التكرار والمراوغة و إلقاء الآراء بدون أدلة مقنعة ....ـ
آداب الحوار ...هل نبدأ بأن نهين بعضنا بعضا؟؟؟.... هل نتكلم بصوت خفيض ....هل تزول علامات المودة والرحمة والحنان والتآلف بيننا إذ توغلنا في الحوار....؟؟؟
هل نقبل وجود آراء أخرى؟؟ ... هل نحن مقتنعون أن هناك صحيحا واحدا فقط ....وان ما عداه أخطاء مطلقة؟......ـ
هل نفكر كيف نتحاور بشكل سمح يعطي الجرأة لمن أمامنا أن يعترف بالحق لو رآه فيما نقول؟؟....هل رأينا كيف كان الرسل عليهم السلام يحاورون أقوامهم؟....هل رأينا كيف كان إبراهيم عليه السلام يحاور أباه ...حوارا شجاعا واضحا ....ولكنه ناصح مؤدب؟؟...ـ
كنت أود التحدث بشكل رئيسي على أدب الحوار ولكنه استلزم بالضرورة بعض النقاط التي تبرر لماذا أدب الحوار ...ـ
متى نتخلى عن النزعة القبلية الجاهلية البغيضة؟؟... متى نتوقف عن فرض الرأي إلى الفهم والتنسيق بين الآراء؟؟....متى نترك التعصب للرأي لمجرد أنه رأينا؟...ـ
موضوع مكرر؟؟.... حقا ؟....ولكن في هذه المرة نتأمله من خلال الآية الكريمة من سورة الإسراء....ـ
الآن ترتبط هذه الآية بالعديد من الخواطر الإيجابية المعاصرة الضرورية....هذه الآية الآن تمثل لي تحديا جديدا ....هدفا فرعيا جديدا....ـ
==============================================================
بانتظار مشاركاتكم وآرائكم ونقدكم ......ـ