ـ(وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا)ـ
في ضوء هذه الآية تحسرت على ما وصلنا إليه .... كيف أصبحت لغة الحوار بيننا ؟ ..... ما هو مدى التزامنا بأدب الحوار فيما بيننا نحن المسلمون .... ـ
كيف يتحاور أبناء البلد الواحد ...أبناء الدين الواحد .... أبناء الجيل الواحد....ـ
وكيف يتحاور أبناء الأسرة الواحدة .... كيف يحاور الأب ابنه وزوجته ؟ .... كيف يحاور الأخ أخاه ؟ ... كيف يحاور الابن امه ؟؟....ـ
لا أتحدث هنا عن التصرفات والأفعال .... فقط أتحدث عن الحوار..... آداب الحوار .... آداب المناقشة.... ..ـ
حينما نواجه في بيوتنا مشكلة .... كيف نتحاور....حينما نكون بصدد أخذ قرار ...كيف نتحاور.... ـ
هل يتكلم كل منا بأمانة ؟ .... هل يقول ما له وما عليه ....هل يحاول أن يزيف الحقائق؟..... هل يحاول استغلال غباء
الآخرين ؟.... هل يتحول فجأة إلى مجرد متعصب لوجهة نظره فقط يريد أن ينتصر لها ....ـ
حينما يتحاور الأصدقاء ... هل يضع كل منهم في رأسه أنه العاقل الوحيد و المخلص الوحيد ؟ ....هل يعتبر من حوله
كلهم أقصر منه عقلا أوأقل منه إخلاصا ..؟؟؟....هل يضع في عقله نسبة من الإحتمال أن يكون رأي أصوب من رأيه ....؟......هل هو على استعداد أن يسلم بذلك لو تبين له أن هناك ما هو أصوب ...؟؟؟
هل يتكلم بطريقه تسمح له بذلك....وحينما يسمع رأيا غريبا .... ماهو أول ما يتبادر لذهنه ؟؟؟ ... وما هو أول ما ينطلق على لسانه ؟؟؟؟ .... هل هو ـ(يا لكم من ضالون مخرفون مزلزلون مخطئون ...أو أنكم مكابرون و (تألفون))ـ
؟؟؟؟......هل يعطي نفسه الفرصة أن يتأمل ويسأل ويفهم ؟؟؟....ثم يفكر ويحاول أن يقتنع ؟؟؟ .... هل يدخل أبناء الإسلام المناقشة والحوار من هذا المنطلق ؟؟؟؟......ـ
أم أن كل قد وضع في رأسه ما لن يغيره .... حتى ولو لم يكن معه من الحجة إلا التكرار والمراوغة و إلقاء الآراء بدون أدلة مقنعة ....ـ
آداب الحوار ...هل نبدأ بأن نهين بعضنا بعضا؟؟؟.... هل نتكلم بصوت خفيض ....هل تزول علامات المودة والرحمة والحنان والتآلف بيننا إذ توغلنا في الحوار....؟؟؟
هل نقبل وجود آراء أخرى؟؟ ... هل نحن مقتنعون أن هناك صحيحا واحدا فقط ....وان ما عداه أخطاء مطلقة؟......ـ
هل نفكر كيف نتحاور بشكل سمح يعطي الجرأة لمن أمامنا أن يعترف بالحق لو رآه فيما نقول؟؟....هل رأينا كيف كان الرسل عليهم السلام يحاورون أقوامهم؟....هل رأينا كيف كان إبراهيم عليه السلام يحاور أباه ...حوارا شجاعا واضحا ....ولكنه ناصح مؤدب؟؟...ـ
كنت أود التحدث بشكل رئيسي على أدب الحوار ولكنه استلزم بالضرورة بعض النقاط التي تبرر لماذا أدب الحوار ...ـ
متى نتخلى عن النزعة القبلية الجاهلية البغيضة؟؟... متى نتوقف عن فرض الرأي إلى الفهم والتنسيق بين الآراء؟؟....متى نترك التعصب للرأي لمجرد أنه رأينا؟...ـ
موضوع مكرر؟؟.... حقا ؟....ولكن في هذه المرة نتأمله من خلال الآية الكريمة من سورة الإسراء....ـ
الآن ترتبط هذه الآية بالعديد من الخواطر الإيجابية المعاصرة الضرورية....هذه الآية الآن تمثل لي تحديا جديدا ....هدفا فرعيا جديدا....ـ
==============================================================
بانتظار مشاركاتكم وآرائكم ونقدكم ......ـ
No comments:
Post a Comment